المصور “عمر عادل”.. آخر ضحايا الاختفاء القسري من الصحفيين


صحفيون ضد التعذيب

14045629_1142747109142995_5311286128295135377_n

في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 أغسطس/آب، لا يزال الغموض يكتنف مصير ومكان احتجاز المصور الصحفي “عمر عادل”، آخر ضحايا الاختفاء القسري خلال ذلك الشهر، حيث سبقه آخرون في قائمة طويلة تتضمن أسماء عِدة، سواء لمواطنين أو صحفيين – وهم الفئة التي يعمل المرصد على تسجيل ورصد الانتهاكات المتعلقة بها – مازال مكانهم غير معلوم منذ إلقاء القبض عليهم وحتى الآن.

ويتابع مرصد “صحفيون ضد التعذيب”، قضية اختفاء المصور الصحفي “عمر عادل”، على المستويين القانوني والإعلامي، من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتي يجريها محامي المرصد منذ تلقي فريق العمل بلاغًا يفيد باختفائه، مساء الجمعة الماضية، الموافق 26 أغسطس/ آب الجاري، عقب إلقاء القبض عليه بمنطقة المطرية بالقاهرة.

وبالتواصل مع شقيقه “أحمد”؛ للوقوف على ملابسات القبض عليه واختفائه، أفاد أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من “عمر”، في الساعة السابعة مساء الجمعة، أخبره خلاله أن قوات الأمن ألقت القبض عليه بمنطقة المطرية، ثم أُغلق الهاتف دون معرفة إلى أين مكان سيتم اقتياده، وسط تداول أنباء غير مؤكدة عن احتجازه داخل مبنى الأمن الوطني بالمطرية.

وبحسب شقيقه، فقد توجه “أحمد” إلى قسم شرطة المطرية ثم الأميرية؛ للاستدلال على مكان احتجازه “عمر”، ولكن مسؤولو كلا القسمين أنكرا تواجده لديهما، إلى أن أخبره أحد الضباط بأنه متواجد بمكتب الأمن الوطني وليس المباحث، وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، السبت الموافق 27 أغسطس/ آب، لم يتمكن شقيه من العثور عليه.

وفي الوقت ذاته، تواصلت الوحدة القانونية لمرصد “صحفيون ضد التعذيب” مع ذوي المصور الصحفي المختفي، وتوجه بعدها محامي المرصد “علي الحلواني” لتقديم بلاغ رسمي للنائب العام والجهات المعنية حول تلك الواقعة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاولة الوصول لمكان احتجازه.

وبالفعل، تقدم محامي المرصد، عصر السبت، بثلاثة بلاغات رسمية للجهات المعينة بالتحقيق في اختفاء المصور الصحفي “عمر عادل”، والمتمثلة في كل من وزير الداخلية، والمحامي العام لنيابات شمال القاهرة، والنائب العام، حملت أرقام تلغرافات 1630 و1631 و1632 – على الترتيب – بتاريخ السبت 27-8-2016 سنترال صلاح الدين بمنطقة مصر الجديدة.

وقد جاء نص البلاغ كما يلي:

“معالي السيد الأستاذ المستشار/ النائب العام

تحية طيبة وتقدير،

يتشرف برفع هذا البلاغ لسيادتكم المواطن/ أحمد عادل عبد الحميد عبد الحليم

وأتشرف بعرض الآتي..

“في تمام الساعة السابعة من مساء أمس الجمعة الموافق 26 أغسطس 2016، تم القبض على شقيقي/ عمر عادل عبد الحميد عبد الحليم، من محطة مترو المطرية، وتم اصطحابه إلى قسم شرطة المطرية، ولم يتم الإفصاح عنه حتى الآن، وهو يعتبر محتجز بدون وجه حق.. وأرجو من سيادتكم اتخاذ الإجراءات اللازمة”.

14137906_10157402651015192_733314265_n

ومن جانبه، طالب المرصد الجهات المذكورة بسرعة فتح تحقيق عاجل في تلك الواقعة، وسرعة إعلان مكان احتجاز المصور الصحفي “عمر عادل” وضرورة الإفراج عنه، حيث أنه ما يزال محتجزًا بدون أية اتهامات أو عرض على الجهات الرسمية بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية.

ومساء الأحد، الموافق 28 أغسطس/ آب، توجه محامي المرصد “علي الحلواني”، إلى قسم شرطة المرج للوقوف على آخر تطورات الواقعة والاستدلال على مكان المصور المختفي، ولكن تم إنكار تواجده بالقسم، لدى المباحث أو عرضه على النيابة للتحقيق.

وبعد مرور ساعة، وخلال تواجد المحامي بالقسم، شاهد مجموعة من الشباب الذين تم اقتيادهم للمباحث، وكان من بينهم المصور “عمر عادل” الذي ظهر على وجهه وجسده علامات التعذيب البدني، وحينما حاول المحامي الحديث معه تم منعه، ما دفعه للتوجه إلى رئيس وحدة المباحث لإخباره بالأمر وإثبات وجوده بالقسم؛ إلا أن الضابط أخبره أنه يخضع لتحقيق الأمن الوطني وليس المباحث.

وفي صباح الاثنين، الموافق 29 أغسطس/ آب، توجه “علي الحلواني” محامي المرصد إلى رئيس نيابة المرج الجزئية، ومقرها محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية بالتجمع الخامس، لتقديم بلاغ جديد بشأن واقعة إلقاء القبض على المصور الصحفي واحتجازه دون وجه حق بمكان غير معلوم لمدة يومين، بدون عرضه على النيابة، بما يخالف قانون الإجراءات الجنائية.

وقد تم إدراج البلاغ برقم 601 لسنة 2016 عرائض نيابة المرج، والذي تم قيده بتاريخ 29 / 8 / 2016،

وجاء نصّه كالتالي:

“معالي السيد الأستاذ المستشار/ رئيس نيابة المرج

تحية طيبة وتقدير..

يتشرف برفع هذا الطلب لسيادتكم، الأستاذ/ علي نبيل محمد عطية – المحامي

وأتشرف بعرض الآتي:

بتاريخ 26 أغسطس الموافق الجمعة، تم القبض على المواطن/ عمر عادل عبد الحميد عبد الحليم، وذلك في تمام الساعة 7 مساءً، وتم اقتياده إلى قسم المرج من خلال مكالمة هاتفية أجراها إلى شقيقه، ومن ذلك التاريخ لم يتم تحرير محضر وعرضه على النيابة العامة، وقد ذهبت إلى قسم المرج وأنكروا وجوده، وقد شاهدته بنفسي، وقال ضابط المباحث: “اثبت إنه موجود”.

نرجو من سيادتكم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.

14164113_10202423917117244_1150151107_o

وعقب تقديم البلاغ، استمعت نيابة المرج الجزئية لأقوال محامي المرصد بشأن هذا البلاغ، حيث اتهم “الحلواني” مباحث قسم شرطة المرج باحتجاز المصور الصحفي “عمر عادل” دون وجه حق، كما حمّلهم المسؤولية الكاملة عن سلامته داخل مكان احتجازه.

وهذه صورة ضوئية من محضر سماع أقوال المحامي

وثيقة محضر سماع أقوال المحامي
وثيقة محضر سماع أقوال المحامي

تجدر الإشارة إلى أن “صحفيون ضد التعذيب”، سجل خلال الشهر الماضي، حالة اختفاء قسري أخرى للصحفي بجريدة صوت الأمة “أحمد منسي“، والذي أُلقي القبض عليه يوم 5 يوليو/ تموز، أثناء تواجده بشارع المعز بوسط القاهرة خلال تغطية عزاء شقيق مستشار مفتي الجمهورية، ومازال مكان احتجازه غير معلوم حتى الآن، دون عرضه على النيابة أو توجيه اتهامات له، وذلك رغم تقديم عدة بلاغات من ذويه للنائب العام.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s